Society

قصيدة بلا اسم رقم 19

حذارٍ حذارِ
يا من ظنِّ السوء بالجميعِ
ما الكل خُبثٌ
و ما كل من مثلي…أمثالي

حذارِ…من ظنّي كسائرهمْ
إن كنتَ أوتيت من الأقرباءِ الخائنَ منهمْ
ومن المعارفَ الغشاشَ و الباغِ
فالحماقة ظنُ أن الجميعَ مثلهمْ…ومنهمْ

إن بعض الظن إثمٌ
و البعضُ الآخرُ شرفٌ…وعقلٌ
و بين حذاقةٍ و حماقةٍ – يا طيب الأصلِ – يكونُ
جزاءُ فاعل الخير إما جزاءٌ…أو قبورٌ

لا يتركون للخير المجالَ و إن أرادْ
كأنما هم له محاربونَ بالمرصادْ
إذا بدّل قومٌ يوماً طيب النية بالشكِّ
لا تستغرب انتفاء الخير فيهم كالوردِ بين الجرادْ

أبسط البادرة لا تردُ منكم
دعوا الناس شأنها ربما اختلفوا عنكم
التفاؤل لا تُسقطه عباءةُ البخيلِ أبداً
و الشحُّ يمشى على أقدام و اسمهُ…أنتم

أقولُ…يا من ظلمه باردٌ مستبقُ
لو بذلتَ ذات الطاقة في الحبِ ما أدركنا الفشلُ
ما تعفننا كناسٍ و لا الضمائرَ أرديتْ
ما ذكرونا عندما يجيئ على الخيانة الذكرُ

إياكَ – يا من ساقَهُ خوفَهْ
و افترض أن أمراض الناس مرضهْ
شرُّك ملكُكَ – يا من رأى شروره على وجهي رأي العينْ
و من يفترضُ الشرَّ في الناس…وجدهْ

يقولونَ الشرورُ وباءٌ يسري في الأرض اكتساحا
فتقولُ لست منهُ… ويغطون الآذانَ…ويأبونَ السماعا
فتذعنُ… و تقول ربما هو حقاً وباءٌ – إنما فيكمْ
و هل الوباءُ وباءٌ دون جرذان بهم يترامى؟

Advertisements

لست ذئباً إلا بكلماتي

بدايةً و في البداية العبرات و الافتراءِ
أوضح خشية التعثر و الالتباسِ
الفرق بين كنيتين لا اشتراك بينهما
كي لا يُساء الاستيعاب من من نَسَف الزمانِ فهمهُ
أنه ليس كل من لام بحاقدٍ مجرمٍ
ولا كل من أدعى الكمال ملكهُ
إذاً فالمقام الأول للمتضرر و الثاني للقاسِ
فوالله ما كل معاتب خُيِبَ بكارهٍ
و لا كل قادح باطلٍ كالشاعر المهاجي

و لكن بعيداً عن هذا الاختلاط المحتمِ
و ما الاختلاط إلا بمحتمٍ و الجميعُ عارفُ
فماذا نقول في أناس آمنوا بحلم زائفٍ
مؤداه ردع البشر عن اختلاطهمُ؟
فهل يظنون الرجال و النساء و الفتية شأنهم
شأنُ ذرات أمخاخكم لا اختلاط بينهمُ
و لا يتلاعبوا؟

قلنا كثيراً عن ذئاب الرجال الضارية
و اتفقنا جميعنا على نبذها رغم أنها
تجوب الشوارع أمامنا و حولنا بألسنة تعفنت من اللهثِ
فدقيقة تراهم – أقصد أهلنا – يثنون على الشاب الجائر حق الفتاةِ
و الأخرى نعاقب بناتنا عندما يسلبن حق المشي و المكان و الشخص
و الذاتِ
و آخرون يتحدبون على بناتهم كالكِساء للعراة
و ما العارِ يا كرامُ إلا وضوح تنكيل ابنائهم بقيود الآباءِ
إذا ما بدت ظهورهم عند السهو أو الابتعادِ
أتظنون حقاً أنه كلما تحججوا بالمذاكرة عند الأصدقاء ليالِ الامتحاناتِ
لم يقصدوا حقاً الرفيق الممنوع و سائر المحرماتِ؟

و لكن ماذا عن من يُختصر مقامه مقام الذئب ظلماً
و هو ما بذئب أبداً لولا التنجد بالكلماتِ؟
أدركت مؤخراً لِم أصبح ذكرُ الأهالي مقترناً بالمصائبِ
فأنا ما إن وجدتُ صبياً أصبحت لهم إهانةً بمحضي
و أصبحت لهم اللص و المعتديَ و فاض البكاراتِ
و لكن مع ذلك يعز علي اللوم يا أعزائي
فكل من عقلهُ بفرجهِ مُردى و قابعُ
ظنّ سائر العقول أضحت للفروج سكانِ

قالها جبرانُ و أكررها للتذكارِ
أبناؤكم ليسوا لكم بل أبناءُ الحياةِ
غفل كل مغفلٍ ظنه أن  المستقبل له
بينما المستقبلُ على الأبله ضاحكٌ و معه حق الملاكِ
سحقاً و سحقاً أخرى لخطوطكم الحمراء شامخة لحظةً
و الأخرى يمسح بها نفاقكم النعل و قاع الحذاءِ
أفضل أن أظل للأحمق جاهلَ سنّة الحياة إهانةً
على أن ألقى منه التمجيد أو الحب و الاحتذاءِ
و هل في الوجود من مثيلٍ حقاً
لإهانة تبقى في الذاكرة أبد الحياةِ؟

In the Wastelands They Wait

Dressed in her rivers of ice

The Warrior

Rode to the land of The Consumed

To relieve them of their misery

The price of serenity

Bears much.

 

They;

Those emptied, left for dead

Victims of vile intention

Dumped in the wastelands

The homes of those used,

Those broken,

Those wanted no more.

 

There they were to wait

To dwell upon their undoing

To regret, again, again

But no more, she will remedy them

She will end the streak; for now

She has arrived; to

The land where shed tears cut the skin.