poetry

دم حامي

“مينفعش. إحنا رجّالة شرقيين. دمنا حامي.”

قالوا شرقيٌ و عنوا حجرةْ
المقصود كوم قشٍ يتنفس
فيحسبُ رَجُلا
يقولونٓ:
نحن شرقيونٓ، فُحشكم ليس عندنا
يُذكرُ الحبُّ على أعظمهم
و كأن ظلَّ الموتِ قد دنا
يقولون حارٌ دمنا
فيمنعنا!
أحرُّ الدمِ أفطنه
يعلمُ متى ينطفئُ
و يعلمُ الاشتعالُ متى
دمي إن كان شرقياً فإذا لَزِمَ برد و هدى
عالمٌ أن طولَ لهيب الدمِ
غفلٌ ثم عورٌ… ثم عمى
لكنَّ عِنْدَ العشق إذا شققتَ رسغي و أفرغته في كأسٍ
طاف إلى السطح جمرٌ يطيرُ عنه القذى
ربما كان دمكم حاراً يوماً
للأسف أعلنُ
لقد جفَّ و انتهى
مات ميتة الموؤودِ
لا من بكيَّ
ولا من نعى
تصلبتم يا بني عُربَ
جزيلُ الغزَلِ سُبِكٓ هاهنا
ومرَّ عصرٌ طويلٌ
هنيهةٌ في دهرها
صحراءُ العربِ بصهدها
وأشواقٌ صاغت مجدها
باتت تسألُ وُرثاءها
أنسيتم أساطيري ودواوين عشقي…
هل العهدُ انمحى؟
أنسيتموني… أنا؟
 

 

Advertisements

Everything

I bet this has been written a thousand times
in a thousand different rhymes
but her love is like a village I walk through
and thoughts of her
church bells and chimes
alerting the old blacksmith
that God isn’t dead
and waking the napping child
still lazy in bed; in the morning sky, she is…
the purple-and-red, wake-from-the-dead – light!
there instead of some instant fulfillment:
the sky could’ve just had an on-off switch
but where’s the romance in that?
She is like that: more than the adequate,
the necessary,
if my life were a hurricane
– and it is –
she’d be the aftermath
because as roaring as the hurricane wind is
the destroyed silence afterwards
hits harder
She is the top crust of the orange fire
in a small gas-lit flame
so maybe the best things in life do rise to the top after all
– or maybe the most beautiful of the glow
naturally separates from the rest
the subtle orange grace
separating from ugly blue base –
She is the impeccable silence when you shake your head – unable
to describe something
but for every moment I spent mute
with everything to admire and nothing to say,
I’ve spent ten moments making sure everyone around me
would want to fall in love with her too
She is the worst and greatest of everything
broken in two
so that sometimes she shares it with me…
you know – she doesn’t usually share
and if I were her I wouldn’t share myself either
but then that’s why I’m ultimately grateful
she is not me
and if silence is everything, I’ll say:
she is not me,
only my –

حتى تُسمع صرخات الكراسي الخالية

كم أتمنى

أن آخذك إلى عالمي

لأعرفكِ عليهِ

لكن ليس قبل أن أقدِرَ
على تحريرِ بيئتي كما تُريحكِ

و تُريحني

كما تُحرر النصوص من الآفة الضارّة

فهنا أمحو قذارةً

أصابت جبين الشارع قبل أن تطأيهِ

وهناكَ أُزيحُ رجالاً و مارّة

لأخلي لنا الطريق

آخذكِ للمقهى حيث أذهب صباحاً

لكني أُبعِدُ النادل و الطاهي
و كامِلَ الفريق

فأختفي لحظة

و أسترق من مخيلتي هندام النادلِ أرتديهِ و آتيكِ

ممثلاً، ساعياً من الزبونة الحسناءِ

بسمة

ًفإذا وجدتها أهرعُ للمطبخِ
حيث أنا أيضاً
بقبعةٍ بيضاءَ طويلةٍ عبطاً
أُعِدُّ طلبكِ الذي

أعرفه سلفاً

كم أتوقُ

إلى أن أشدكِ من يديكِ

إلى الشاطئ ليلاً

وقتما

تتكاسر الأمواج على الشاطئ

شأنهه شأن المراهِق البَرِمِ

تُلوّحُ بالذراعِ ازدراءها قسطاً حميم

ثم تَرجِعُ لصديقِها خاجلةً
بأسفٍ تقدمه بيديها و العين مُنَكسةٌ

للقرين، المسامح الكريم
نجلس معاً نشاهد شجارَهما

فكلما تقاتلا أو يا سيدتي
رَفَضَ الشاطئُ الاعتذارَ بعدها

ضحكنا حالَها

أو إذا رَضِيَ الشاطئ بها

سعدنا بسعدها

و تأملنا طقوس رجوعِ الوِئَام

من هدوءِ البحرِ و دندنتهِ ليلاً

في آذان الصخور النيام

كم أتمنى

َأن نرقص

على قمة جبل

حتى أقولَ بعدها سنيناً أننا

سَرَقنا من السحاب جمهوراً

و من السماءِ عريناً

و من جبلٍ بأكمله حلبة رقصٍ

موسيقاها تتدلى

من الملائكة في الأعلى

خالصةً كالحُب العذبِ…الصِرْفِ

و من أنغامِ الرياح عندما تُصَفِّرُ

و تنضمُ راجيةً

لفرقة العزفِ

كم أريد

أن ألقي هذهِ القصيدة عليكِ

في مسرحٍ أنتِ فيهِ المشاهدُ و الناقدُ الحَكَمُ

حتى إذا أخطأتُ انسيابَ اللفظِ صرختي

ووبختني، و أرسيتي القاعدةَ

و على سليقةِ الأداءِ شدّدّتي
و بقينا على الحال نُشحذُ
أقرأ و تسمعي

أفشَلُ فتنصحي

أصححُ فتفخري

حتى إذا انتهيتُ
و صَرَخَتْ المقاعدُ الخاليةُ إعجابها

و بكيتُ أنا مع آخر الكلماتِ

صفّقَتِ و ابتسمتِ  

و قلتِ نجاحاً يا هذا الواقفُ على المسرحِ

فقلتُ لا، بل هو حبي و له الفضل كاملُ

فقلتِ برعتَ

فقلتُ أجننتِ؟

فقلتِ حبيبي

فقلتُ بل أنتِ


اعترافات لشكل مبهم بجانب الطريق أعمى

يقف هناك بجانب الطريق شكلٌ مبهمُ

لا تلحظ من وجهه الملامحَ ولو شككت أنه وجمُ

أجده ينظر إلي بأعين مغمضةٍ

لا أعينً تجدُ فيها

ولا النور كائنُ

يأتي و بمجيئه تتسخن كلماتي

فتفر من الثغرِ كالعداةِ

فتقابله، و يسمعها جميعها

و بسماعها يُتِمُّ سبب الزيارةَ

ويَهُمُّ بتركِ المكانِ

هكذا تأتي كتابتي

هكذا تأتي

فأقول له مثلاً أني اكتشفت مؤخراً

أن الناس لا خُيَّرُ ولا أشرارُ

بل بين الضفتين تجدهم معلقونَ
عُزَّالُ
و بالداخلِ

أفعىً تصارع أسداً ضارياً  

يضرب الوردُ برهة بالمخلبِ
فتقول ها انتصر و فاز الخيرُ

و تُخطئ، فها الأفعى حرةٌ دانية
و السم حارٌ و سيلُ

حتى بين حفيفٍ و زئيرٍ سمعتَ صاعداً
صوتَ البشرِ

ينادي

 

أنادي

أيها الآخر الواقف حد الطريق هناكَ

الآتي في الليالي الصماءِ و لحظاتِ الخلاءَ

أيها الشكل المبهم الواقف بجانب الطريق بين الأظلالِ

أتساءلُ

هل أنت أنا أم أنت قارئي

وقت التحبير و رقصي مع القلمِ

أم كلاهما في الذاتِ و الدورِ

هلا جئت يوماً بأعينٍ

أراهمُ، و في الجبين العصبُ و بازرُ العرقِ؟

أدعو يوماً أراك واضحاً كالنور الهاربِ

لأعرف هل لنفسي أكتب أم للقارئ الثائبِ

أم أن النفسَ تظل أبداً هكذا

حالها حالُ الغريبِ الملثمِ؟  

أم أن الأعمى أنا و هو معاَ
لا أعرف ما يُفهمُ

و لا أدري من أنا بمخاطبٍ
و المقامُ واحدُ؟

هكذا يأتي الشكل المبهمُ

الواقف بجانب الطريق الأعمى

هكذا يأتي

 

Admission Mandatory

for S.A.

I spent so much time asking myself
why hardship felt more like shock
than anything else; wondering why
death barely cut my skin
—the way it did in movies—
cuts that healed fast anyway
so that I came to think youth
is invincibility
and feeling
is learned,
not born with;
because how different
are love and heartbreak, really,
from the rest of those sciences
that need learning?

Until I thought to myself
maybe life is a lesson:
“Tutorial on How to Feel: admission mandatory
Graduated to date: everyone
except us,
the present class.
Enrolled to date: everyone
ever.”

You sit in class,
gradually soil your uniform
with sweat and dirt and hot blood,
you bite your pen (as the teachers bite at you)
and love after love
friendship after fight
after happy after sad
after good and after bad
you leave little crumbs of your
previous strength stuck on the
jackets and fallen in the laps
of every person you love,
everyone who hurts you
and who you hurt back.

Life is like that, a lesson:
you sit through the lesson
weakening like wetting paper
over the years threading out
into tired strands:
into old age;
bored in class
until it kills you.

لست ذئباً إلا بكلماتي

بدايةً و في البداية العبرات و الافتراءِ
أوضح خشية التعثر و الالتباسِ
الفرق بين كنيتين لا اشتراك بينهما
كي لا يُساء الاستيعاب من من نَسَف الزمانِ فهمهُ
أنه ليس كل من لام بحاقدٍ مجرمٍ
ولا كل من أدعى الكمال ملكهُ
إذاً فالمقام الأول للمتضرر و الثاني للقاسِ
فوالله ما كل معاتب خُيِبَ بكارهٍ
و لا كل قادح باطلٍ كالشاعر المهاجي

و لكن بعيداً عن هذا الاختلاط المحتمِ
و ما الاختلاط إلا بمحتمٍ و الجميعُ عارفُ
فماذا نقول في أناس آمنوا بحلم زائفٍ
مؤداه ردع البشر عن اختلاطهمُ؟
فهل يظنون الرجال و النساء و الفتية شأنهم
شأنُ ذرات أمخاخكم لا اختلاط بينهمُ
و لا يتلاعبوا؟

قلنا كثيراً عن ذئاب الرجال الضارية
و اتفقنا جميعنا على نبذها رغم أنها
تجوب الشوارع أمامنا و حولنا بألسنة تعفنت من اللهثِ
فدقيقة تراهم – أقصد أهلنا – يثنون على الشاب الجائر حق الفتاةِ
و الأخرى نعاقب بناتنا عندما يسلبن حق المشي و المكان و الشخص
و الذاتِ
و آخرون يتحدبون على بناتهم كالكِساء للعراة
و ما العارِ يا كرامُ إلا وضوح تنكيل ابنائهم بقيود الآباءِ
إذا ما بدت ظهورهم عند السهو أو الابتعادِ
أتظنون حقاً أنه كلما تحججوا بالمذاكرة عند الأصدقاء ليالِ الامتحاناتِ
لم يقصدوا حقاً الرفيق الممنوع و سائر المحرماتِ؟

و لكن ماذا عن من يُختصر مقامه مقام الذئب ظلماً
و هو ما بذئب أبداً لولا التنجد بالكلماتِ؟
أدركت مؤخراً لِم أصبح ذكرُ الأهالي مقترناً بالمصائبِ
فأنا ما إن وجدتُ صبياً أصبحت لهم إهانةً بمحضي
و أصبحت لهم اللص و المعتديَ و فاض البكاراتِ
و لكن مع ذلك يعز علي اللوم يا أعزائي
فكل من عقلهُ بفرجهِ مُردى و قابعُ
ظنّ سائر العقول أضحت للفروج سكانِ

قالها جبرانُ و أكررها للتذكارِ
أبناؤكم ليسوا لكم بل أبناءُ الحياةِ
غفل كل مغفلٍ ظنه أن  المستقبل له
بينما المستقبلُ على الأبله ضاحكٌ و معه حق الملاكِ
سحقاً و سحقاً أخرى لخطوطكم الحمراء شامخة لحظةً
و الأخرى يمسح بها نفاقكم النعل و قاع الحذاءِ
أفضل أن أظل للأحمق جاهلَ سنّة الحياة إهانةً
على أن ألقى منه التمجيد أو الحب و الاحتذاءِ
و هل في الوجود من مثيلٍ حقاً
لإهانة تبقى في الذاكرة أبد الحياةِ؟

Today I Forgot How to Spell Hate

Today I was stuck
My lips wobbled, tongue tied in a bun
I lost it
I lost the word
The sight of it, blurred; took form in
slurred speak; I forgot
how to spell, say, voice
the simple word:

Hate.

A wraith, it blended
like a whiff of smoke, except
this whiff
this screen of smoke
this translucent white shadow
passed out of existence,
I could see it none
I could hear it none
I could feel it none; but

Like all things better dead, it would return.

Because in a moment, then
I was reminded, taught again
To say I hate and love, and
all in between
I was reminded of it
of grinding teeth to angered grit
of boiling in a furious fit
of inside, containing a pit,
with the heat of a hundred suns
of becoming a dimwit
of shedding shards of serenity.
I was reminded by

a world that permits only such.

But it was never it
It wasn’t H, A, T, E,
that I forgot
It wasn’t the word
that escaped me
I simply forgot
for a moment
what it’s like

to sing the long-sung black song.