دم حامي

“مينفعش. إحنا رجّالة شرقيين. دمنا حامي.”

قالوا شرقيٌ و عنوا حجرةْ
المقصود كوم قشٍ يتنفس
فيحسبُ رَجُلا
يقولونٓ:
نحن شرقيونٓ، فُحشكم ليس عندنا
يُذكرُ الحبُّ على أعظمهم
و كأن ظلَّ الموتِ قد دنا
يقولون حارٌ دمنا
فيمنعنا!
أحرُّ الدمِ أفطنه
يعلمُ متى ينطفئُ
و يعلمُ الاشتعالُ متى
دمي إن كان شرقياً فإذا لَزِمَ برد و هدى
عالمٌ أن طولَ لهيب الدمِ
غفلٌ ثم عورٌ… ثم عمى
لكنَّ عِنْدَ العشق إذا شققتَ رسغي و أفرغته في كأسٍ
طاف إلى السطح جمرٌ يطيرُ عنه القذى
ربما كان دمكم حاراً يوماً
للأسف أعلنُ
لقد جفَّ و انتهى
مات ميتة الموؤودِ
لا من بكيَّ
ولا من نعى
تصلبتم يا بني عُربَ
جزيلُ الغزَلِ سُبِكٓ هاهنا
ومرَّ عصرٌ طويلٌ
هنيهةٌ في دهرها
صحراءُ العربِ بصهدها
وأشواقٌ صاغت مجدها
باتت تسألُ وُرثاءها
أنسيتم أساطيري ودواوين عشقي…
هل العهدُ انمحى؟
أنسيتموني… أنا؟
 

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s