Month: May 2014

أبلغوها

أبلغوها رجاءً، رجاءً تصمدُ
ففي عميق نومتي بسلامتها أحلمُ

أبلغوها أنا وهي نجومٌ دُرَرُ
نلزم مدارنا أبداً، يرعانا القمرُ

أبلغوها جداولنا ماؤها لا ينضبُ، يزدادُ
أبلغوها همُ المغولُ و نحن بغدادُ

أبلغوها نحنُ الكتبُ و هم الحرقُ
لا حيلهم تُجدي ولا الأفكارُ تُقتلُ

أبلغوها تعوزني يدها و المسكةُ
و الجبينُ قبّلته رغم العرقِ، يلسعنا الحررُ

أبلغوها الليل حلكُ، ولا أعرفُ
كيف هو لذكرياتي ضيئُ

أبلغوها أبصرتها يوم الوجهُ وَجِمُ
لقاؤها غداة يومها على الصدر بَرَدُ

أبلغوها كلماتها أقرؤها
فتبدلني ألماً عن ألميْ

أبلغوها أحسدُ الوكلاء بيننا
يرونها، لا أحد يرنيْ

ْبلغوها كلامي
وأحزانيْ و انقساميْ

أبلغوها الحياةُ من حولي عريضةٌ
أنظرُ، لا أراها أماميْ

أبلغوها الوترُ انقطع و سَرَحَ
ما عدتُ أشدو الأغانيْ

بلغوها كلاماً عن اشتياقي
بلغوها آياتً عن الحب و التوقِ
بلغوها عني أفضل اللسانِ
فلساني اليومَ عاجزُ عن اللوكِ

أبلغوها عقلي بين فكّين
الحالُ مخلبٌ داميٌ، والشجنُ يدٌ حانية
بلغوها لو كان صمتي صوتيَ
لوقعت هذي الجُدران في ثانيةْ

بلغوها البال تفتّقَ
وتشظت أفكارهُ باكيةْ

ْبلغوها الأحزانُ الماكرة
لَجّت بسعادتي العاريةْ

ْبلغوها صوتها بجانبي
أنيسيَ و محاوريْ

بلغوها وجهها يجلسُ هنا
طالما خَرَقَ حذاتي الأبعادْ

أبلغوها عَلِقَت في فلكي
لم تحتج السماءُ يوماً للأوتادْ

بلغوها، بلغوا عمري
دونها العيشةُ رمادْ

بلغوها عني دَيناً
لا أستطيعُ السدادْ

 

دم حامي

“مينفعش. إحنا رجّالة شرقيين. دمنا حامي.”

قالوا شرقيٌ و عنوا حجرةْ
المقصود كوم قشٍ يتنفس
فيحسبُ رَجُلا
يقولونٓ:
نحن شرقيونٓ، فُحشكم ليس عندنا
يُذكرُ الحبُّ على أعظمهم
و كأن ظلَّ الموتِ قد دنا
يقولون حارٌ دمنا
فيمنعنا!
أحرُّ الدمِ أفطنه
يعلمُ متى ينطفئُ
و يعلمُ الاشتعالُ متى
دمي إن كان شرقياً فإذا لَزِمَ برد و هدى
عالمٌ أن طولَ لهيب الدمِ
غفلٌ ثم عورٌ… ثم عمى
لكنَّ عِنْدَ العشق إذا شققتَ رسغي و أفرغته في كأسٍ
طاف إلى السطح جمرٌ يطيرُ عنه القذى
ربما كان دمكم حاراً يوماً
للأسف أعلنُ
لقد جفَّ و انتهى
مات ميتة الموؤودِ
لا من بكيَّ
ولا من نعى
تصلبتم يا بني عُربَ
جزيلُ الغزَلِ سُبِكٓ هاهنا
ومرَّ عصرٌ طويلٌ
هنيهةٌ في دهرها
صحراءُ العربِ بصهدها
وأشواقٌ صاغت مجدها
باتت تسألُ وُرثاءها
أنسيتم أساطيري ودواوين عشقي…
هل العهدُ انمحى؟
أنسيتموني… أنا؟
 

 

Everything

I bet this has been written a thousand times
in a thousand different rhymes
but her love is like a village I walk through
and thoughts of her
church bells and chimes
alerting the old blacksmith
that God isn’t dead
and waking the napping child
still lazy in bed; in the morning sky, she is…
the purple-and-red, wake-from-the-dead – light!
there instead of some instant fulfillment:
the sky could’ve just had an on-off switch
but where’s the romance in that?
She is like that: more than the adequate,
the necessary,
if my life were a hurricane
– and it is –
she’d be the aftermath
because as roaring as the hurricane wind is
the destroyed silence afterwards
hits harder
She is the top crust of the orange fire
in a small gas-lit flame
so maybe the best things in life do rise to the top after all
– or maybe the most beautiful of the glow
naturally separates from the rest
the subtle orange grace
separating from ugly blue base –
She is the impeccable silence when you shake your head – unable
to describe something
but for every moment I spent mute
with everything to admire and nothing to say,
I’ve spent ten moments making sure everyone around me
would want to fall in love with her too
She is the worst and greatest of everything
broken in two
so that sometimes she shares it with me…
you know – she doesn’t usually share
and if I were her I wouldn’t share myself either
but then that’s why I’m ultimately grateful
she is not me
and if silence is everything, I’ll say:
she is not me,
only my –