Month: February 2014

Admission Mandatory

for S.A.

I spent so much time asking myself
why hardship felt more like shock
than anything else; wondering why
death barely cut my skin
—the way it did in movies—
cuts that healed fast anyway
so that I came to think youth
is invincibility
and feeling
is learned,
not born with;
because how different
are love and heartbreak, really,
from the rest of those sciences
that need learning?

Until I thought to myself
maybe life is a lesson:
“Tutorial on How to Feel: admission mandatory
Graduated to date: everyone
except us,
the present class.
Enrolled to date: everyone
ever.”

You sit in class,
gradually soil your uniform
with sweat and dirt and hot blood,
you bite your pen (as the teachers bite at you)
and love after love
friendship after fight
after happy after sad
after good and after bad
you leave little crumbs of your
previous strength stuck on the
jackets and fallen in the laps
of every person you love,
everyone who hurts you
and who you hurt back.

Life is like that, a lesson:
you sit through the lesson
weakening like wetting paper
over the years threading out
into tired strands:
into old age;
bored in class
until it kills you.

لست ذئباً إلا بكلماتي

بدايةً و في البداية العبرات و الافتراءِ
أوضح خشية التعثر و الالتباسِ
الفرق بين كنيتين لا اشتراك بينهما
كي لا يُساء الاستيعاب من من نَسَف الزمانِ فهمهُ
أنه ليس كل من لام بحاقدٍ مجرمٍ
ولا كل من أدعى الكمال ملكهُ
إذاً فالمقام الأول للمتضرر و الثاني للقاسِ
فوالله ما كل معاتب خُيِبَ بكارهٍ
و لا كل قادح باطلٍ كالشاعر المهاجي

و لكن بعيداً عن هذا الاختلاط المحتمِ
و ما الاختلاط إلا بمحتمٍ و الجميعُ عارفُ
فماذا نقول في أناس آمنوا بحلم زائفٍ
مؤداه ردع البشر عن اختلاطهمُ؟
فهل يظنون الرجال و النساء و الفتية شأنهم
شأنُ ذرات أمخاخكم لا اختلاط بينهمُ
و لا يتلاعبوا؟

قلنا كثيراً عن ذئاب الرجال الضارية
و اتفقنا جميعنا على نبذها رغم أنها
تجوب الشوارع أمامنا و حولنا بألسنة تعفنت من اللهثِ
فدقيقة تراهم – أقصد أهلنا – يثنون على الشاب الجائر حق الفتاةِ
و الأخرى نعاقب بناتنا عندما يسلبن حق المشي و المكان و الشخص
و الذاتِ
و آخرون يتحدبون على بناتهم كالكِساء للعراة
و ما العارِ يا كرامُ إلا وضوح تنكيل ابنائهم بقيود الآباءِ
إذا ما بدت ظهورهم عند السهو أو الابتعادِ
أتظنون حقاً أنه كلما تحججوا بالمذاكرة عند الأصدقاء ليالِ الامتحاناتِ
لم يقصدوا حقاً الرفيق الممنوع و سائر المحرماتِ؟

و لكن ماذا عن من يُختصر مقامه مقام الذئب ظلماً
و هو ما بذئب أبداً لولا التنجد بالكلماتِ؟
أدركت مؤخراً لِم أصبح ذكرُ الأهالي مقترناً بالمصائبِ
فأنا ما إن وجدتُ صبياً أصبحت لهم إهانةً بمحضي
و أصبحت لهم اللص و المعتديَ و فاض البكاراتِ
و لكن مع ذلك يعز علي اللوم يا أعزائي
فكل من عقلهُ بفرجهِ مُردى و قابعُ
ظنّ سائر العقول أضحت للفروج سكانِ

قالها جبرانُ و أكررها للتذكارِ
أبناؤكم ليسوا لكم بل أبناءُ الحياةِ
غفل كل مغفلٍ ظنه أن  المستقبل له
بينما المستقبلُ على الأبله ضاحكٌ و معه حق الملاكِ
سحقاً و سحقاً أخرى لخطوطكم الحمراء شامخة لحظةً
و الأخرى يمسح بها نفاقكم النعل و قاع الحذاءِ
أفضل أن أظل للأحمق جاهلَ سنّة الحياة إهانةً
على أن ألقى منه التمجيد أو الحب و الاحتذاءِ
و هل في الوجود من مثيلٍ حقاً
لإهانة تبقى في الذاكرة أبد الحياةِ؟

القدس ليست

القدس اليوم ليست شيئاً على الإطلاق
ليست هي الرصاص و لا الجدار ولا الزيتون ولا الدمار
و لا الدرّة ولا الطائرات و لا صرير بنادق من حذاقتها تبدو كأنها
تصادقك و تأخذ بيدك برأفة قبل ملامسة الزناد
ليست هي عروس درويش و لا لباً للقصائد
و اليوم إذا اعتصرت متن كتاب القدس تصفعك عفنة غبار عطن
و يترمل الكتاب في يداك
كالجثة بلا حراك

فالقدس ليست القدس
على الأقل ليست القدس التي عرفنا
فيوماً ما نجهله هو الآخر كما أصبحنا نجهلها
فاقت القدس و سأمت الحال و بعيد – لا! – مستحيل المنال
و احتمت حيث لا ندري و لا نكترث، تاركةً
سطح أرضها للجيوش و العتاة و عابدي القتال
تركتنا نصطنع له الألقاب و الأسماء
و سير نشئٍ و عقود ملكيةٍ حمقاء
حتى نسينا أن القدس ليست حملة الصليبيين و ليونهارت
و لا سلطان صلاح الدين و مسيرة العبث و العثرات
ولا دعاء الأمهات محترقاً و لا حلماً عريباً
تغنى به الصبية في آخر التسعينات

القدس ليست أياً من هذا و ليست بعضه
ليست صورنا لها في تنازعها
و لا عباءاتنا الغاصبة تتصارع
على من منها تسلتقي فوقها و تكسو جسدها
نتسابق جميعنا لنجد الحفرة حيث القدس نائمةٌ
لنزوجها أمراء اعتدادنا و إيماننا على اختلافه
ناسين ككل أبلهٍ حقيقة
أنه ربما لو تركناها لتتنفس قليلاً لخرجت هي وحدها
و عادت قدساً حية جديدة ممتطية حصان العالم
و لتفوهت من الأعالي مستكينةً
وقالت لنا هي
بحق
ما هي

الحقيقة رجلٌ

الحقيقة رجلٌ ولِد بدون لسان
فكلما تفوه قالوا وحش و حيوان
و ضربوه بالسوط و أشبعوه تقبيل الخيزران
أو ابتعدوا هرابهم من كلب سعران
و إذا حاول أحد الحديث عن الأبكم الحسران
وجد بانتظاره ذات المصير
بالاقتران

الحقيقة رجلٌ
يدعي الملوك استضافته في القصر تارة
والأخرى يقولون اصطفانا الخيارَ
و أصبح لنا نصرة
و اتخذنا منه دارَ
و إذا ما حقيقةً أتى الدار
و دارَ — و في الأرجاء كشف منهم سواد العارَ
رمي بالسباب و لقف بالحجارة

الحقيقة رجلٌ
تظهر منه دندنة المترنم و تقول غزل الشاعر السائر
تسمع له من ارتعاد قلب و تسميه هتاف الثائر
و ينضح بتنهد البائس و تقول صياح الحائر
و ترى منه عروق الجبين و الأذرع تنفجر
و تقول موت البريء
و ظلم الجائر و عزة العزيز
عندما تنكسر
و ضحكة الباغ
لحظة ما ينتصر

الحقيقة رجلٌ
عجوزٌ عقده عقد نسيم السماء الأول
شيخ و كهل و عليه يتوجب الإقرار، لكنه
كالرعد يأبى الانحسار
و كلما تعدى على ملكه أحد أو جارَ
تبسم القدر قرطاً و للمعتدِ قال
يا أحمق، و هل لآخر الانتصار؟