Month: January 2014

عن محمد-بلا-اسم-ثانٍ و جماعته، البنات اليهود، و نِعمة الصَبَاح و قراءته

أتخذت مؤخراً ملاذاً من المقهى الكائن بقاع البناية المتاخمة لبناية سكن الطلاب (حيث أقطن نصفاً من كل أسبوع). أذهب هناك حينما أصحو (أحياناً أؤجل حتى الاستحمام من العجلة) و أقرأ تحت سماء الصباح ، و أظل أقرأ حتى تستدعي الحاجة أن أتوقف أو تقرر الظروف البيئية ألَّا تَظَل مرحبة بالقراءة و القرّاء – أمطَرَت مرة و أنا جالس أقرأ فاضطررت لحشو الكتاب داخل سترتي خشية أن يبتل، حتى اعتقد المارّة أني أخبئ مسروقات! لطالما أحببت تلك الصورة الكلاسيكية للرجل الجالس على طاولة المقهى يقرأ صحيفة، حتى وجدتني أتصرف مثله بلا دراية أو تخطيط. أو ربما كان تقديري لتلك العادة السبب بالتحديد. على أي حال، أصبحت أقرأ هناك، و أعجبتني الإضافة الجديدة لروتيني اليومي فاحتفظت بها، و أعتدت ألّا يقاطعني أحد إلا العابرين من الطلاب الذين يسألون ماذا أقرأ ببلادة من ليس مهتماً ولو الشئ القليل، و بشكل دوري يتساءلون لماذا أقرأ، و يُتبع هذا عادةً (و بشكل ينم عن نمطيّة سلوكية مطلقة) بسؤال: و ألا يصيبك الضجر؟ ألا تَمِل؟ و بعد أن أوضّح أنها رواية، و أني لست مجبرأ على قراءتها بل على العكس هي مصدر لمتعة بلا نظير، يأتي ذلك السؤال الجهنمي: نعم، أعرف أنها رواية، و لكن عن ماذا تتحدث؟

 الوحيدون القادرون على فهم مدى خطأ هذا السؤال هم من تلقوه بالفعل؛ كيف تطلب من أحد أن يلخص لك كتاباً في التو و اللحظة، و هو ما زال يقرأه؟ و إن استطاع – جدلاً – أن يُلخصه لك، ألا تعتبر هذه جريمة بحق الكتاب، و الكاتب، و دور نشر الكوكب الأرضي متجمعة، و الأدب ذاتِه؟ تَسأل عن ماذا يتحدث؟ اقرأه و ستعرف، و إلا لا تسأل! إذا كانت الأسئلة المفاجئة كالكائنات، فإذن هذا السؤال هو الموت نفسه، بعباءته السوداء، و منجله، و جسده المجرد من الجلد و اللحم – إلى آخر الصفات المبتذلة.

حسناً، رجوعاً إلى الموضوع الرئيسي: أعتدت ألّا يقاطعني أحد و أنا أقرأ. ذلك حتى جاء محمد. محمد يلبس ثوباً طويلاً (“كندورة” للملمّين بالمفردة) ووجهه لا يتوقف عن الابتسام البريء إلا للتكلم؛ و حتى هذه قابلة للخرق. لا أعرف عمره و بالطبع لم أسأل، لكنه بالتأكيد رأى عَلَم الخمسين منذ فترة. يَمَنِيٌ و ملامحه تفضح ذلك، لكني لم أتأكد إلا عندما سألته و أخبرني. عندما قابلته أول مرة جاء ليجلس بمحاذاتي، بمشيته الوئيدة التي تجعلك تعتقد أن شئً ما يشغل باله كاملاً، أو لولا ابتسامته، كأنما حصلت له مصيبة للتو، فهو يبدو مصعوقاً أيضاً، و باستمرار؛ ربما فصيل نادر من المصائب المفجعة و الطريفة بالرغم من ذلك. يجب أن أوضح أن اليوم كان جميلاً. لا، “جميل” لا تكفي لوصفه. تخيلوا أجمل سماء صباحية ممكنة، صفحة من الزمرد الأزرق اللامع، تنساب ببحرها عصابة صغيرة من السحاب الصغير، كبير كفاية لأن تراه و صغير كفاية ليترك لزُرقة السماء النقية مجال الاستعراض، و الشمس ساطعة لكن صهدها بلا وجود أبداً، و أكبر دليل على ذلك النسيم الشهي في الهواء، ذلك الذي يلفح وجهك كالصفعة و يرقص التانجو مع شعيرات رأسك! آه! تخيلوا كل ذلك و جماله، ثم ضاعِفوه عدة مرات! فطبعاً كنت في أصفى مزاج عندما جلس بجانبي محمد، و أخذت أكلمه. سألته عن اسمه و قال محمد – فقط. قلت أحمد سمير و حييته، و ظللت أتساءل عن اسمه الأخير. سألني إن كنت طالباً و أجبته بالإيجاب، طالب جامعي أيضاً، و أشّرت ناحية مبنى الجامعة بابهام. قال لي أن ذلك جيد، و حثني أن أستمر في الدراسة طالما توفر التمويل و الفصة، طالما “حد بيدفعلك، خليك.” أعتقدت أني لمحت في وجهه نظرة أسى، أو ربما ندم، و في اللحظات التالية أخذت أفكر في المعنى المحتمل لهذا. كنت أشرب شاياً و آكل بسكويت، فقرّبت منه الكيس لأقدم له بعضه. من المهم أن أشير إلى أن البسكويت الذي بداخل العبوة، بطبيعة الحال، كان قِطَعاً مرصوصة جنباً إلى جنب. بعد بعض الإصرار مني قَبِل و مد يده للكيس في يدي. صعقت لِمَا حصل بعد ذلك. أمسك بالقطعة الأولى الخارجة من الكيس، و بدلاً من أن يشدها ليخرجها من الكيس، ضَغَطَ عليها كأنه يحاول كسرها لتحريرها من بقية البسكويت في العبوة؛ كأن البسكويت الذي بداخل العبوة قطعة صلبة واحدة، كلوح شيكولاتة. صدمت لبساطة هذا الرجل الذي يجهل هذا التفصيل الذي لا يذكر: البسكويت المباع هذه الأيام يقسم إلى قطع مسبقاً. كم تحتاج من التواضع، كم يلزمك من الزهد، لتجهل شيئاً كهذا؟ بعد يومها أصبحت أراه يومياً في نفس المكان و نفس الوقت.

بالرغم من بساطة، يتحدث عن السياسة بشكلٍ طاغٍ، و تراه يزعق و تحتد نبرته وهو يناقش أصدقاءه. أدركت أنه يأتي إلى هذا المقهى كل صباح، هو و أصدقاؤه الذين يشبهونه كثيراً، كأنهم عائلة واحدة، لكن واحدة لا يتشارك أفرادها إلا في الملامح الأساسية؛ بشرة بنية فاتحة، شعر أقرب للشيب من السواد، وجه باسم. أصواتهم و لكناتهم متماثلة لحد غريب، كأنهم يتحدثون جميعهم من حنجرة واحدة. (ترى هل يتشابه لهم صوتي و أصوات المصريين كلهم كما تتشابه أصواتهم لي؟ هل هي اللكنة؟ أم هل الحقيقة أن الوقت محى شخصيات أصواتهم و اختلافها، تاركاً فقط شبح صوت موحد؟ أليست أصوات المسنين كلها متشابهة؟)

يتحدثون كمن يزعق بلطف؛ تخرج الجمل كاملة كأنها بناء واحد، بلا مسافات بين الكلمات، كانفجارات صغيرة. استغربت أنهم يستطيعون فهم بعضهم البعض بهذه السرعة. اليوم جاء أحد أصدقاء محمد و جلس. بشرة داكنة تتخللها تجاعيد كثيرة؛ بعد فترة سيقول لي أنه قبل أن يتقاعد، لم يكن مقدماً في الجيش الإماراتي بل “أعلى شوية”. طَلَب كوباً من الشاي و مد لي يده مصافحاً و قال بصوت عالٍ سيظل يستعمله حتى أذهب عنه لاحقاً:

“أِزيّك؟”

هل كوني مصري واضح لهذة الدرجة؟

على أي حال بادلته التحية و أفسحت له المجال ليجلس. بدأ حديثه بالكلام مع محمد، بنفس تلك التفخيرات اللسانية التي عهدتها منهم. سأله: “العلوم؟ الأخبار؟” (و لمن لا يعرف، الكلام مرادفات في اللهجة الخليجية.) و ظل يكرر استعلامه عن العلوم و الأخبار كأن طرح السؤال غايةٌ في حد ذاتها. عندما كانا قد كررا السؤال ما يقارب السبع مرات، تحدثا عن الأخبار – الحرفيّة. “مصر أم الدنيا والله!” صَرّح الأعلى-شوية-من-مقدم (لكني لم أكن أعرف ذلك بعد) و سألني: “بكره الاستفتاء، صح؟ شو رايك فيه السيسي؟” لم ينتظر أن أقول رأيي (ولربما كان ذلك جيداً لأني كتن سأقول أني لست منبهراً كأغلبية الناس) و قال: “شكله راجل كويس. ممتاز والله.” طبعاً كان يُقلد لكنتي ترحيباً بي، أو ربما اللكنة المصرية هكذا، تنطبع على غير المصريين عندما يتواجد مصري بالقرب. أضاف محمد: “زي عبد الناصر و الله.”

“عبد الناصر!” صاح التقريباً-مقدم. “حررنا أيام الإنجليز والله. بَعَت رجال كثير لليمن. أنا أصلي من اليمن-” قالها لي، مؤشراً باصبعه لمحمد كأنه التمثيل الحي للدولة. “في الجنوب و في الشمال. ضباط كبار راحوا. أيامها عدن كانت التجارة كلها.” أومئ محمد متفقاً، و أمسك بيدي ليستحوذ على انتباهي و قال: “تشوف دبي؟ عدن كانت أكبر، كانت التجارة كلها! لكن الجيوش راحوا الشمال بس.” ثم أخذا يتشاجران حول ما إذا كان عبد الناصر أرسل بالفعل جنوداً لجنوب اليمن “أيام الحرب مع الإنجليز” و أنا أؤمن على كل ما يقولونه كالأبله المُصدق أو كمن وجد – كأنما بفعل معجزة – أفكاره تُقرأ نَصأً على لسان آخرين؛ و كل فترة و فترة أدون ملاحظات لأكتبها الآن، هنا. ظلّا على هذا الحال حتى قاطعتهما.

“متعرّفتش على اسمك؟” قلت أنا.

“والله كتير. بو صلاح.” توقف لحظة و قال: “و بو فتحي… أنا عندي صلاح و محمد و خالد و فتحي. و بنات بقى، أووه… جيش عندي. فتحي الكبير و ينادوني بالكبير.”

ثم استأنفا نقاشهما، و تطرقا ليهود اليمن، و أنهم – على حد تعبيره – طردوهم بعدالحرب. “أوووه… بنات اليهود. ياما ركبناهم. تاخذها في السيارة و تروح بعيد و-” قالها و بدا كأنه يلاحظ لأول مرة أني موجود، و قال لي محمد ضاحكاً: “ترى الشيبة كان ابن حرام!” ثم ضحكا ملئ أشداقهما المترهلة. و ضحكت أنا أيضاً، بشئ من الاستغراب و الكثير من الدهشة للطريقة الذي احتواني بها هذان الصديقان؛ كانا يشركانني في الحديث و بقية الوقت كانا يتحدثان من خلالي، و طيلة الوقت لم أمثل أي عائق على الإطلاق. ثم أكمل بو صلاح و فتحي و خالد و محمد و البنات: “البنت منهم كنت تشوفها… ما تقول يمنية ولا يهودية. تقول ملكة جمال. بس راحت هال الأيام.”

سألته: “كنتوا عايشين معاهم يعني؟”

“طبعاً،” قال بو صلاح، مشدداً على كل حرف من الكلمة لتسجيل شغفه. “عايشين في بيوتهم و آكلين أكلهم و آكلين أكلنا. و كنت تعرفهم بالشعر المصفف و نازل هنا-” و أشار لجانبي الوجه، مروراً بالسوالف. فهمت قصده بسرعة. بعدها أخذ بو صلاح يسرد نكاتاً أبطالها دماريون (أي من منطقة تسمى دمار، و قال لي بو صلاح أنها مسقط رأس الشيخ زايد) و كنت أتظاهر بالضحك معهم، إما لأني لم أفهم أو لأنه لم يكن في النكتة ما يُضحك. نظرت للساعة؛ ساعتان حتى امتحاني.

“معلِش يا جماعة،” قلت لهم، مصافحاً و منطلقاً للذهاب.

“ماعرفتش تذاكر أنت اليوم منّا؟” سأل بو صلاح ناظراً للكتاب في يدي.

“معرفتش بقى. يللا مش مشكلة. فرصة سعيدة.” ضحكت و رحت ذاهباً متأبطاً كتابي.

كنت أحمل رواية.

Horrible, Outrageoulsy Priced Cinnamon Tea

What do I want to say
about that horrible cinnamon tea?

Maybe I would start that:
I wager Shakespeare would change “What is in a name?”
lose all gathered wealth and all delicious fame
and make the line: “what is in this horrible
malady outrageously priced
this brazen daylight theft
this ungodly heist!
this mug of indignation
goblet of woe and powdered clay
assassinated imagination
gastronomy dies today
this pain is castration!
What, I ask, though unable to speak
is the humiliation
that is this cup of tea, this stench and reek?
This is not tea and water
This, my cohorts, is seawater
without the privilege
of sea creatures to see.”

Then, elaborating,
I might want to add
that it was the first drink
she and I had ever had

I was dressed in my best attire
and dumb as I am, a fool aplenty
not knowing the affliction about to beset me
bought two cups of a drink diseased and dire

Into our cups they poured liquid suicide
for hire.

I carried our cups back to where we sat
expecting the spice of fire and cool of breeze
not knowing the concoction I held in my hand
compared more to dung roasting at the feet of trees.

I kissed her hand
and the moment was incredible
but when we sipped our drinks
my tongue shouted, “Fuck you! This is terrible!”

You would betray me so?
Tea, my sweetest friend
my friend and never foe
my ally from so long ago

Tea is tea is tea is tea, but is tea
Like you too, Brutus?
would become like coffee
and taste like a kick to the gluteus?

That said, I would have another
Oblige me, dear waiter
for until she return
I shall await her

In fact, make it two
and bring one for my love with you
so that I may gaze upon her
and kiss her hand anew
And burn our throat
with your brown death-stew

Or hold the tea if without it
she might yet come
hell! for memory’s sake
just bring me some.

Extra cinnamon.

i do not know what to say, but

i met Yousef for the first time on December Seven. the day was not a good day until I met yousef. if days were like books, that day would be like the shopping mall booklets that make the newspaper fat when they put it inside. the ones with the discounts and the pictures of food that never look like the real foods at the store. but around 8 pm it became good. it was the best day ever. i want to tell you everything about it. I only saw him three times after. but that is okay. i will see him again soon. i want to tell you everything because you do not shout at me when I tell you the things that make other people shout hard. i know i did many wrong things but i am going to tell everyone that i am sorry for everything. but I do not want you to wait so i am going to tell you now. i do not like waiting. it is very bad. it is the worst thing ever. i just want you to know why i am doing everything because knowing makes it not very bad anymore. i have to be quick because i do not want to wait. i do not want to be here because i want to be with them and nobody says my name like it is a name and the pillow is not mom enough and I want to tell god everything. i know he will understand but also you have to forgive me. i do not know what to say, but you have to forgive me. please.

i do not know what to say so i am going to stop writing until I find the best place to start from.

i love you because I know you will read this when you find it. i am going to put it inside your room from the open part of the door at the bottom where the cockroaches can go inside and outside. i took these papers and this pencil from your room because you leave the door open and sayyed knows when the doors are not closed and you do not think anyone will want to steal anything from you. but i am not stealing because i am going to give them back to you but with the things i need to tell you written on them. and i think everything that belongs to you is beautiful like you like your long black hair and your small eyes that make you look like you are always laughing at a good joke or someone falling but not hurting theirselves that bad and the hijab with orange and purple fat flowers on it and the smile on your mouth when mister ahmed knocks on the door before he enters and you have to put it back on your hair because he is not allowed to see it like me and sayyed and the other boys because we are all nine and ten and eleven years old and not old men like mister ahmed. that was a very long sentence.

i want you to know that i think you are good. you are the best teacher ever.

the second time you came in class you told us that proper nouns are the ones that get capital letters and that is important because that is how we know that they are real things. i was so happy that day but I could not tell you or anyone why because it is bad to tell anyone because some things make people angry maybe because they do not have things like that for theirselves. i only know one proper noun that is important like that and that is Yousef. but sometimes i write the things about him as proper nouns too like the day i met him and that is because they are like your black hair and your small laughing eyes and they are important because he is important. i was very happy because you were teaching me how to write Yousef’s name like it is a name and not just a word. but please do not be sad because your name is not my proper noun because i am sure that there is someone who thinks your name is their only proper noun too. you are very good. i love you again. i love you one more time. one time is not big like my happiness that day which was very big. i just want to ask you for one thing. please do not leave your proper noun alone in the world because that is very bad. i don’t know what to say but that is very bad. and please do not let anyone read this.

i think i will start my story now. i do not know what to say. i do not know what to say first.

i will start with my father. my father is best man in the world. i am missing him now like i am missing my mother. but before i tell you about them i have to tell you about my pillow. it is a very bad pillow. before this one i had another one but the boys in the room started to have a pillow fight one night after they close the lights and safwan took my pillow to hit another boy and i never found my old pillow again. yunis saw me crying and helped me look for it but i think it was broken like some of the were pillows were broken. the guts of the pillows that were broken was on the floor and mister ahmed was very angry the next morning. but you do not know why my old pillow was important. sometimes at night i held my pillow. but not just held it i held it hard and closed my eyes and tried to see my mother very hard inside my closed eye. now i try that with my new pillow but it does not happen. i do not have a way of feeling my father because he did not hold me hard like my mother did because he came back from work at night and very tired. i do not know what to say but his work made him very angry like mister ahmed when he saw the pillow guts in the morning. sometimes when my mother did not make the food fast enough he hit her but my mother told me in the night when he was sleeping that he loves us and it is not his mistake. but it was not her mistake. he did not like waiting like i do not like waiting. waiting is very bad. like safwan. safwan is very bad. i did not tell mister ahmed about the pillow because i think he will hit safwan like he my father hit my mother or me or Yousef but that kind of love is not good. my father gets very angry. the last time he got so angry he even hit himself. the police people came to see what happens and they told me they found him hanging from a tree with a big rope around his neck after the fight with my mother got very bad and he got really angry. my father does not get angry any more. i can not wait to tell god about him because safwan hits me and tells me my father is going to burn in the fire for hanging from the tree from his neck and taking my mother with him. but i will tell god to forgive my father and my mother because my father is the best man in the world and he loves us and i know god is not going to say no because i will look into his face and talk like people who are can not be lying. that was a long sentence.

i do not like this new home with all the boys like me with mothers and fathers who went to god too.

i will tell you about Yousef because i can not stop thinking about him today. the first time i was i was in the masjid and Yousef was standing in the front and he was saying the athan. Yousef has the best voice in the world and when he says the athan i think everyone that can hear him will tell you the same thing about him. this was not the first my father took me to pray but it was the first time Yousef was there. i was so happy. when the praying was over i stood up and walked to the outside and i was waiting for my father but he was maybe talking to a friend or a man from his work and maybe he was in the toilet i do not know and then i saw Yousef standing in the black place where the light was not there and his mouth was laughing. he gave me a chocolate from his pocket then my father came to take me and we went home but i did not stop remembering him and i did not tell my father where i got the chocolate from because Yousef told me it was a secret and that he will give me more chocolates if i do not say so i did not say.

i do not know what to say but you know when you play on the swings and you go very fast and your stomach feels like it is hot water that wants to fall out of you? that is the feeling of when Yousef tells me he loves me but not to tell anyone and that life is hard for him but i make it easy and that is why he loves me. i am only telling you because you are the best teacher ever and my only friend in the house with boys with parents who went to god and you have to know why i am going to go to see god. and then after my dad went to work and i went to see Yousef and i told me my mother i was going to pray and she did not say no and to wait for my father to go with me.

after the third time when i was going to the masjid alone to the place i see Yousef in my dad was walking behind me and i did not know he was walking behind me and Yousef was loving me on my mouth and my father got very angry and he was hitting Yousef and i was standing and i did not do anything because my father hit me too to put me far from Yousef. he hurt him very bad and then i started running to my home and my father came back after me and his hands were cut and his clothes were very red and he hit my mother because he said she did not love me because she let me go to the outside alone. and then after i came to this new home. i can not wait to see Yousef another time. and my mother and my father and god. i hope safwan is very tired from playing football and sleeps because when he is not he hits me and throws the things on my bed on the floor.

i will tell god about him. but i will also tell god not to hit him very hard.

i will tell god that you are good and that you pray like good people. and i will tell god that you are the only person who says my name like it is a name and not a word. not a stupid word. you say my name like my mother says my name and my father and Yousef. you say my name like it is a proper noun not a number or a name of something small and stupid but like it is a big event to say my name. and that is very good. i told sayyed that i want to go to the last floor after the stairs and he told me he knows how to open the door because he knows where mister ahmed puts the keys which is inside the desk of his office with his papers and his pens.

a long time ago there was a singer actress that i saw on TV who went to god because she jumped from one of the lastest floors after the stairs. she was the biggest singer actress of all of them. if i see her with god i will tell her about you and everything. i think i will stop writing now.

i do not know what to say.

 

 

Tuesday 14 December 2005,

Alleged Child Molestation Ends in Murder-Suicide

A man of Asian ethnicity, 43, was arrested for allegedly sexually molesting a ten-year-old. The victim’s father interrupted the act, and assaulted the accused, leaving him bloodied. Back at home, a fight arose which neighbors described as “frightening and the loudest yet.” Early investigation suggest the victim’s father beat his wife until her death, then committed suicide by hanging himself from a tree.

 

Sunday 2 January 2006,

Pedophile Sentenced to 30 years in Prison, Deportation to Follow

 

Friday 30 April 2006,

Boy, 11, Jumps to His Death From Orphanage Rooftop

Motivation yet unknown. Investigation ongoing. Suicidal tendencies a possible cause, says chief investigator.

 

يا عم مينا، معلش

رحت القهوة أشربلي من الشاي كباية
أو أتنين
لاقيت مينا واقف في الشارع معرفش
جه منين
مش ده اللي مات يا جماعة
من ييجي تلات آلاف و ميتين؟
قربت منه كده
بييجي شعرة شعرتين
هو! هو مينا موحد القطرين
بتاع كتب التاريخ المنيّلة
و صفحة ويكيبيديا أمو سطرين

قلتله أهلاً و سهلاً يا عم
بَصّلي في وشي و هَب
كأنه بيصب لعنات الرب
و قاللي: أيه الهباب ده يابني؟
حالكم بقى على الحديدة خالص
ده حتى الحديد الخالص
مش بالقسوة ديا
بوظتوا شغلي و تعبي و الغالي عليا
و شعبي الواحد الأسد
صحي مرة و فجأة وافته المنية
كان عندي أمنية
عاشت شوية و بعدين ذابت
زي سكر في ميّه
و حتى دي بيتخانقوا عليها
و في الكراسي قاعدة ناس حرامية
لا بركة في مبارك ولا بشرى في البشير
و الظلم بيطحنوه و يرشوا بيه سنداوتشات الفول و الطعمية
و أنا…

بعدين  سكت شوية و حسس على ظهره

و أنا ظهري أتقسم الألف سنة الأخرانية
شقا عمري ديا! مش قصيدة ولا رباعية
ولا لعب عيال ولا هبل زي حالاتك
ياض يابن الجنية

قوم، قوم أنت يا ولد
دلني على البلد
بتاعة سما النار الزرقا
و الخَضار الهربان من الجَنّة
و الأرض البُنّي و حِنّة
قلت له يا عم مينا معلِش
إحنا فعلاً شكلنا وِحِش
قاللي يا ولد اختشي
جيت أقول له حاجة تانية
قام سابني و مشي